من سيرة الشيخ الأمير بطي بن مانع ابن زيادة

 

▪️هو الأمير الشيخ بطي بن مانع الثاني بن نامي بن عبدالله الأول بن نافع ابن زيادة المانعي الغنيمي الزيادي البلادي العمري الحربي  (1195هـ_1270هـ)، صاحب الفرع وشيخ شمل قبائل بني عمرو من حرب.
من أشهر شيوخ قبيلة حرب وأبرز أمراء مناطق الحجاز ، وعلم من أعلام الجزيرة العربية في القرن الثالث عشر الهجري .
 والذي لعب دوراً بارزاً ومؤثراً في التصدي لحملة محمد علي باشا على الجزيرة العربية وخاض ضدها أشرس المعارك وأعنفها وقاد ضدها أهم الثورات كما جاء في المصادر التاريخية كمعركة الحسينية ومضيق بدر ووادي الفرع وغيرها .

▪️ نسبه : هو سليل أسرة ابن زيادة الأسرة القديمة والعريقة والمشهورة في الإمارة والمشيخة في قبيلة حرب ومنطقة الحجاز والتي توارثت إمارة منطقة الفرع ومشيخة شمل قبائل بني من عمرو من حرب من القرن السابع وإلى مابعد منتصف القرن الثالث عشر الهجري ومن ثم في مشيخة قبيلة البلادية من بني عمرو وأمراء ديارها .
والتي تعود نسبا إلى ذوي الأمير الشيخ مانع الأول من ذوي الأمير الشيخ غنيم بن الأمير الشيخ حسن بن الأمير الشيخ زيادة البلادي العمري الحربي.
ولمزيد عن تاريخ الأسرة :


▪️ حياته وسيرته : ولد في قرية أم العيال بوادي الفرع عام 1195هـ تقريبا والذي يقع جنوب المدينة المنورة بمسافة ١٢٠ كم ونشأ وعاش بوادي الفرع في مقر إمارة أسرته قرية أم العيال وكان أبرز نجوم تلك الحقبة التي شكلت منعطفا مفصلياً في تاريخ الجزيرة الاجتماعي والسياسي فقد تصدى وخاض سلسلة ثورات ومعارك ضد جيوش حملات محمد علي على الجزيرة العربية كما سيأتي معنا ، وكان مناوئا لولاة الدولة العثمانية على الحجاز ، و له مواقف كبيرة مع قبائل وشيوخ قبيلة حرب وغيرها من قبائل المنطقة كما تفيد الوثائق التاريخية .
وقد تولى إمارة منطقة الفرع ومشيخة شمل قبائل بني عمرو من حرب في آواخر سنة ١٢٢٧ وإلى مابعد منتصف القرن كما يستفاد من الوثائق التاريخية، ثم بعد ذلك انحصرت إمارته ومشيخته على قريته أم العيال بوادي الفرع وذلك نتيجة أحداث تاريخية حصلت آنذاك، ولازالت مشيخة وإمارة قرية أم العيال في عقبه آل قويفان .
وهو آخر أمير لمنطقة الفرع قبل الحكم السعودي .
نموذج آخر لختم الشيخ سنة ١٢٥٣ه‍
▪️من أخباره في كتاب فصول من تاريخ قبيلة حرب :
ثورة أهل العوالي في جمادى الأولى سنة ١٢٣٩ ه‍ :
تفيد إحدى المكاتبات المتبادلة بين المعية السنية وبين شيخ الحرم في 19 جمادى الأولى سنة 1239هـ أن أهل العوالي وقباء وقربان[ بالمدينة المنورة] من عربان حرب قد قاموا بثورة كبيرة نتج عنها إغارتهم على عساكر المدينة فقاتلهم المحافظ قتالا عنيفا. وتعطي وثيقة أخرى محررة في 20 جمادى الأولى من نفس السنة، تفاصيل أكثر عن ثورة العربان المذكورين وأسبابها، حيث يفيد ذلك التقرير: أنه بينما كان أحد قواد محمد علي واسمه شاكرآغا يطوف بجوار آبار علي ادعى عليه بعض عربان الحوازم أنهم تعرضوا لاعتداء من قبل أحد العساكر، فقاموا باعتراض قوافل الذخيرة الآتية من ينبع واستولوا على ثلاث بلوكات منها - أي مجموعات - . ثم يضيف التقرير أن عربان عوف وبني علي وبني عمرو تضامنوا مع الحوازم فهاجموا العساكر وقطعوا الطريق، حيث جاء في التقرير ماترجمته..( وأن قبائل عــــوف وبني عمرو وأشقياء قباء وقربان والعوالي قد بادروا لاعلان الشقاوة متحدين، وقد سدوا طريق الجديدة وشمروا عن ساق الملعنة، وتجروا على نهب القافلة الواردة عن طريق جهينة، والقبض على الجمال التي ذهبت خلف جبل أحد لجلب الحطب، وبالأخص أن مبارك العبيدي من شيوخ مسروح وطريس بن موقد من شيوخ عوف وابن زياد شيخ الفرع وبادي بن محسن وابن دهمان وابن بزيع من شيوخ بني علي والعوالي وعليان وابن نصار شيخا الحوازم قد تألبوا على البلدة الطيبة....إلخ).




■ [معركة الحسينيةسنة ١٢٥٣ه‍ ]:
يشيراحد التقارير أن الشيخ بطي بن زيادة من شيوخ وادي الفرع [ شيخ الفرع ] 
ومن معه من قبائل بني عمرو ومسروح وكذلك الشيخ  ابن حجر  ولعله يقصد شيخ وادي حجر أو ابن عسم قد ساروا بجموعهم حتى وصلوا إلى قرب جبل صبح فانضمت اليهم بعض قبائل صبح انتقاما من قوات محمد علي التي كانت قد هاجمت قبيلة صبح ونهبت بعض ممتلكاتها وسار الجميع إلى ان وصلوا قرب الحسينية الواقعة في مضيق وادي الصفراء وحاول زعماء تلك القبائل المتحالفة استمالة قبائل حرب الأخرى وخاصة بني سالم. ولكنهم لم ينجحوا في ذلك بسبب وقوع تلك القبائل تحت سيطرة قوات الدولة. ونظرا لخطورة الوضع فقد سارع قواد محمد علي باشا بحشد قواتهم ومدافعهم حتى بلغ مجموع تلك القوات خمسة ألوية يزيد عدد أفرادها عن ألفي عسكري مع عدد من المدافع. وفي يوم الخميس الموافق الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة 1253 هـ اشتبك الطرفان في معركة شرسة وصبت المدفعية نيرانها على الثوار المتواجدين في نخيل القرية وبيوتها وكذلك على رماة حرب المتواجدين في سفوح الجبال المطلة على قرية الحسينية. ويفيد التقرير أيضا ان بعض الالوية العسكرية قد تقهقرت وبدأت بالتراجع بعد أن قتل أحد قوادها لكن العساكر أعادوا تنظيم صفوفهم تحت تغطية من المدفعية التي واصلت اطلاق نيرانها لمدة ثلاث ساعات بدون انقطاع مما أدى إلى قتل عدد كبير من الثوار وتراجعهم حسب تقرير خورشيد باشا الذي يفيد بأن عدد المقتولين والمجروحين من الثوار بلغ حوالي 350 باشا بينما قتل من العساكر 49 فردا وجرح منهم 160 فردا.


■ [ ثورة بعض قبائل مسروح ضد قوات محمد علي سنة1253ه‍] :
تفيد الوثائق المصرية أن بطي بن زيادة من شيوخ بني عمرو أهل وادي الفرع [ شيخ بني عمرو ] قد ثار على عساكر محمد علي وهدد بقطع طريق الجديدة والتشويش على الحاج في تلك السنة[ وذلك حسب ادعاء قائد جيوش محمد علي العثماني خورشيد باشا ! ] فقام هو وابن حجر ؟ من شيوخ مسروح بالتضامن مع الشيخ سعد بن جزا الأحمدي وحاولوا استثارة بعض قبائل بني سالم إلا أنهم لم يستطيعوا  فسار بطي بن زيادة ومن معه من بني عمرو واشتبكوا مع القوات المصرية والتركية في عدة مقاتلات في مضيق بدر وفيما يلي نص التقرير المرفوع من خورشيد باشا من بدر إلى وزير داخلية مصر بتاريخ 25 ربيع الثاني 1253هـ (من خورشيد باشا من بدر إلى وزير داخلية مصر بما أن الشقي بطي ابن زياد وابن حجر مع سعد بن جزا من مشايخ مسروح قامو وأرادو ان يعملوا مشاغبة في موسم الحج وبعثوا مندوبين إلى سائر القبائل أن يشتركوا معهم في المؤامرة ولكن نظرا لتطويع مشايخ بني عمرو وانضمامهم معنا ومشايخ بني سالم لم يجدوا قبيلة واحده تقوم وتشترك في هذه المؤامرة بل فشلوا في تنفيذ مافي عقيدتهم من ايقاظ الفتنة والفساد هناك وظلوا مقهورين وعلم أخيرا أنه قام الشقي ابن حجر وجمع قبائل مسروح ومخلف وزحف إلى طرف الفرع وبطي بن زيادة شيخ الفرع قام وجمع بعض العربان من الفرع كما عمل مجهود عظيم لاشتراك قبيلة بني سالم في هذه المؤامرة كاملا ولكن لم يتم ذلك وبعده حصلت معارك طويلة وعريضة في فترات مختلفه ومن جملة المعارك معركة بدر بعد الاشتباك والقتال المرير وصل جيشنا المظفر إلى بدر اما المجاريح من العساكر فقد تأذوا من حرارة الشمس في الصحراء وقد من الله علينا بجمال من العربان الموالين لنا ونقلناهم إلى المستشفيات سريعا على قدر المستطاع 25/ 4/ 1253هـ.)
من الأعمال الخيرية التي قام بها :
من صور الأعمال الخيرية التي يقوم به ذلك الرعيل من أهل الجزيرة العربية هو إيقاف الأوقاف الخيرية من بساتين النخيل وهي من أنفس الأموال في تلك الأزمنة وأبيار المياه وغيرها على المحتاجين والفقراء وزوار الحرمين والحجاج وإفطار الصائمين في رمضان وكان الأمير الشيخ بطي ابن زيادة من أولئك المحسنين يرحمهم الله  .
ومن تلك الأعمال الخيرية الوقف الذي أوقفه الشيخ بطي وهو عبارة عن مزرعة من النخيل في قريته أم العيال بوادي الفرع كما تفيد إحدى الوثائق بتاريخ ١٢٣٨/١١/١١ه‍ والتي جاء فيها :(الحمدلله والصلاة على من لانبي بعده أقول وأنا الشيخ بطي بن مانع ابن زيادة أنني علمت أن الدنيا فانية والآخرة باقية وأن ليس للإنسان إلى ما سعى، وراجي غير الله خائب، قد سبلت وأبدت وحبست لوجه الله الكريم بلادي (أبو صقر) وهي مثلثة، ثلث منها على الغريب والزائر، وثلث على الضعفاء والمساكين من أهل البلدة مدرج تحت الفاقة، وثلث لقمة حارة في رمضان... الخ ) 
وثيقة أخرى لوقف الشيخ بطي ابن زيادة بخط يده سنة ١٢٥٥ه‍ 

■ من وثائقه :
●معاهدة قبلية وهي تلازم بين بني يزيد وزبالة أهل وادي حجر وبين بني عمرو على يد شيخ بني عمرو بطي ابن زيادة سنة ١٢٥٠ه‍ تقريبا 

وثيقةمعاهدة بين الصراصرة من قبائل جهينة والشيخ بطي ابن زيادة سنة١٢٣٢ه‍

● وثيقة معاهدة بين الحوازم وبني عمرو  على يد الشيخ بطي ابن زيادة سنة ١٢٥٣ه‍ تقريبا


معاهدة بين قبائل من صبح والشيخ بطي ابن زيادة




▪️ابنائه :
١_عطيه / وليس له عقب اليوم.
٢_مسعف / الذي أعقب الأمير الشيخ علي ( تولى إمارة قرية أم العيال ) الذي أعقب الشيخ قويفان الذي تنسب له أسرة الشيخ ابن قويفان امراء قرية أم العيال بوادي الفرع وشيوخ قبيلة البلادية بمنطقة المدينة حاليا و قد أعقب الشيخ قويفان  ثلاثة من الأبناء وهم :
١_ حمود بن قويفان : ( الشيخ ) وأعقب مبارك ( الشيخ ) وبراك .
٢_ عاتق بن قويفان : وأعقب مطر و جميعان .
٣_ مرشود بن قويفان : وأعقب ربيعان .
وأسرة الشيخ ابن قويفان تسكن في الوقت الحاضر قرية أم العيال بمحافظة وادي الفرع والمدينة المنورة .




■ وفاته :  توفي في قرية أم العيال ودفن بها في عام ١٢٧٠ه‍ تقريبا يرحمه الله .

  


 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

موجز الإفادة بتاريخ إمارة ومشيخة ابن زيادة( ابن قويفان وابن طامي)

أدوار تاريخية لقبيلة البلادية من حرب خلال ٨٠٠ عام

معجم ديار ومنازل قبيلة البلادية من حرب